السيد محمد كاظم المصطفوي
82
القواعد الفقهية
مقتضى الضوابط ؛ لكونه ( اللبن ) بعض المبيع ( الشاة ) ولذا نفي الخلافة عنه « 1 » . 2 - الروايات : هي الواردة في مختلف الأبواب . قال المحدّث الجليل الحرّ العاملي في باب - 8 - من أبواب الخيار : أنّ المبيع إذا حصل له نماء في مدّة الخيار فللمشتري ، وإن تلف فيها ( المدّة ) فمن ماله ( المشتري ) إن كان الخيار للبائع « 2 » . وذلك لأنّ المبيع أصبح ملكا للمشتري لزوما فالنّماء تابع للأصل في الملكيّة طبعا . ونقل هذا المحدّث هناك روايات متعددة ، منها موثقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأله رجل وأنا عنده ، فقال : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فجاء إلى أخيه ، فقال : أبيعك داري هذه ، وتكون لك أحبّ إليّ من أن تكون لغيرك على أن تشترط لي ، إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ عليّ ، فقال : لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه ، قلت : فإنّها كانت فيها غلّة كثيرة فأخذ الغلّة ، لمن تكون الغلّة ؟ فقال : الغلّة للمشتري ، ألا ترى أنّه لو احترقت لكانت من ماله « 3 » . دلّت على أنّ النماء الحاصل للمبيع مدّة الخيار المختص للبائع يكون للمشتري ، وها هو معنى : تبعيّة النماء للأصل . 3 - التسالم : قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف فيه ولا اشكال ، والأمر متسالم عليه عندهم ، بل يتبيّن من بيانات الفقهاء ، أنّ قاعدة التبعيّة ، تكون من المسلّمات المرسلة بينهم . كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللّه : لم أجد ما يقتضي مخالفة قاعدة : كون النماء للمالك ، التي قد عرفت عدم الكلام فيها في سائر مباحث الخيار وغيره « 4 » . والحكم مفتى به عند فقهاء التأريخ المعاصر ، كما قال سيّدنا الأستاذ في الفتوى : نماء المبيع من زمان العقد إلى زمان الفسخ للمشتري ، كما أنّ نماء الثمن للبائع « 5 » فبما أن ملكيّة المبيع للمشتري ،
--> ( 1 ) جواهر الكلام : ج 23 ص 264 . ( 2 ) الوسائل : ج 12 ص 355 . ( 3 ) الوسائل : ج 12 ص 355 . ( 4 ) جواهر الكلام : ج 23 ص 266 . ( 5 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 31 .